عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

116

كامل البهائي في السقيفة

يكونوا مثلنا ؟ ! فقال : انفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ أدعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه ، فو اللّه أن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم . وهذا الحديث أجمع عليه أهل القبلة ، وهو دليل على عزل أبي بكر وعمر ونصب عليّ عليه السّلام ، وغضب النبيّ عليهما ، وحبّ اللّه لعليّ الصادق الصدّيق . الدليل الواحد والعشرون : كانت خلافة أبي بكر بالبيعة وهي باطلة ؛ لأنّ الإمامة لو كانت بالبيعة أو لو كانت البيعة تدلّ على صحّتها لكان بنو أميّة بأجمعهم أئمّة حتّى لعين اللعناء يزيد بن معاوية كان إماما حقّا ، ومن الممكن أن يبايع كافرا ولصّا جماعة فكيف تعقد بيعتهما ، بل كيف يكون المبايع ( بفتح الياء ) خليفة على الأمّة ببيعة جماعة معدودة له ، إذ أنّ هذه الجماعة بايعت عن أنفسها لا عن الآخرين ، فلو أنكرها غيرهم لبطلت لأنّها لم تكن بأمر اللّه ورسوله . ثمّ إنّ أبا بكر قال : « أقيلوني ولست بخيركم » فلو كان منصوصا عليه لكان قوله هذا كفرا لأنّه ردّ على اللّه ورسوله « 1 » ، ولمّا كانت البيعة باطلة وأبو بكر تمّت له الخلافة بالبيعة فتكون خلافته باطلة أيضا ، وببطلانها تثبت خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> - بطريقين ؛ الدورقي ، مسند سعد ، ص 51 ، وكتب أخرى يضيق المجال عن حصرها أعرضنا عنها . ( المترجم ) . ( 1 ) أقول : قول أبي بكر هذا لا يستلزم كفره لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام ردّ البيعة أيضا بعد مصرع عثمان لعنه اللّه ، فقال : « دعوني والتمسوا غيري » الخ ، ولكن يثبت كفر أبي بكر بادّعائه الإمامة فشأنه شأن مسيلمة الكذّاب ، فهو أبو بكر الكذّاب لعنه اللّه . ( المترجم ) .